أبو نصر الفارابي
231
الأعمال الفلسفية
وجودة التمييز هي إمّا أن يحصل للإنسان اعتقاد حقّ « 35 » ، أو يقوى على تمييز ما يرد عليه . ورداءة التمييز هي « 36 » أن لا يعتقد فيما آثر الوقوف عليه لا حقّا ولا باطلا . فيجب أن نبيّن كيف لنا السبيل إلى أن تكون أفعالنا جميلة ، وعوارض أنفسنا على ما ينبغي وبأيّ سبيل تحصل لنا جودة التمييز . ( 4 ) وينبغي أن نعلم أولا أنّ الأفعال الجميلة قد يمكن أن توجد للإنسان باتفاق ، أو « 37 » بأن نحمل عليها من غير أن يكون فعلها طوعا واختيارا « 38 » . والسعادة ليست تنال بالأفعال الجميلة متى كانت عن الإنسان بهذه « 39 » الحال ؛ لكن أن يكون له وقد فعلها طوعا وباختياره ، ولا أيضا إذا فعلها طوعا في بعض الأشياء و « 40 » في بعض الأزمان ، ( بل ) « 41 » أن يختار الجميل في كل ما يفعله وفي زمان حياته بأسره . وهذه الشرائط بأعيانها يجب أن تكون في عوارض النفس الجميلة . وأيضا فإنّ جودة التمييز ربّما وجد ( ت ) للإنسان باتفاق ؛ فإنّه ربّما يحصل للإنسان اعتقاد حقّ لا بقصد « 42 » ولا بصناعة « 43 » . والسعادة ليست تنال
--> ( 35 ) ح : بحق . ( 36 ) ب ، م : هو . ( 37 ) ح : و . ( 38 ) ب ، ح : - واختيارا . ( 39 ) ح : لهذه . ( 40 ) ح : - و ( 41 ) ب ، م ، ح : لكن . ( 42 ) ح : بالقصد / / - لا . ( 43 ) ح : بالصناعة / / - لا .